لُغتنا هويّتنا

الرياض، عالم المهارات

مما لا شكّ فيه أن مثل هذا الموضوع العميق يصعب علينا الخوض به، ولكن سأقوم بكتابة ما لديّ من خلال تجربتي التي مررت بها، تحظى اللّغة العربية بما لم تحظ به أيّة لغة من الاهتمام والعناية، لكونها لغة القرآن الكريم وهذا بدوره من أعظم وأكبر أهميات اللغة العربية، واكتسبت اللغة العربية الجمال والإبداع من جمال حروفها عندما تُنطق وتُسمع وتُكتب.

لاحظت كمشرفة على مجموعة اطفال في برنامج (كلايم) القائم على تعليم الأطفال الخطابة والمهارات القيادية، تدني مستوى اللغة العربية لدى الاطفال من موسم لآخر، في بداية تدريبي بالمواسم السابقة كان الأطفال يتمتعون بلغة عربية جيدة، ومع تقدم المواسم بدأت مهاراتهم اللغوية بالتدني تدريجياً، والذي أثار اندهاشي محادثة الأمهات لاطفالهن اللذين قد لا يتجاوزون الثامنة من عمرهم باللغة الإنجليزية، أو أن تكون غالب المحادثة بتلك اللغة التي حين تتردد كثيراً على مسامع اطفالهن سيبدأ الطفل تدريجياً بالتكيّف معها، لا يعني ذلك أني ضد تعلم اللغات الأخرى أو ضد تعدد اللغات، ولكن يجب أن يتقن الطفل لغته الأم أولًا ويتحدث بها جيداً ويعي مفرداتها، فذلك يثري صلته بهويته ووطنه وأرضه ويزيد من ولاءه وعطاءه، فاللغة أكبر من مجرد كلمات تتردد على المسامع، فلا ننسى أن نغرس في أذهان أطفالنا أن لغتنا هي لغة القرآن ولغة أهل الجنة، لنفخر بلغتنا العربية فـ لغتنا هي هويتنا.

 

نادين المغيليث
مايو- ٢٠١٨