عن قُرب 01 | بسمة التويجري

 

من منطلق التعاون والتكاتف في مركز عالم المهارات سعينا لتحقيق أهدافنا وذلك بدعم النشئ الراغب بتقديم المزيد للمجتمع وتطوير رغباتهم وتحويلها لواقع ملموس ومرئي، أقدمت المتعاونة في برنامج كلايم بسمة التويجري بنقل تجربتها مع عالمنا في سطور.. 

سأحدثكم عن أفضل إنجازاتي في هذة الحياة بدايةً من الصفر،

بدأت تدور في عقلي فكره الإنجاز منذ أن كان عمري ١٤ في الصف الثاني متوسط، ولكن الإنجاز الفعلي كان في عمر ١٥ عندها بدأت أول خطوه! وحققته في عمر ١٧.

منذ طفولتي وأنا أحب التحدث أمام الآخرين لكن في فتره اصبحت فيها لا اتحدث كالسابق لأنني كنت اخجل في المرحلة الإبتدائية لعدم وجود أختي معي، وحاولت العودة إلى ماكنت عليه في السابق في المرحلة المتوسطة لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، أثناء تقديمي في الاذاعة امام الطابور المليء بالطالبات، اصطدمت بمطفأة الحريق وتغيّر كل شيء بعدها.. اصبحت مرتبكه ودخلت في فتره من الخجل والتخفي والكآبه قليلاً،  لكونه حادث مريع بالنسبة لي، وفي الصف الثاني متوسط قلت لنفسي لماذا اترك شيء احبه من اجل غيري او من اجل موقف حصل لي حاولت ان اشجع نفسي لاخرج لهم بكل شغف ليعلموا بأني أستطيع!

بدأت بالقراءة والتدريب على النطق الجيد لأني اصبت بقليل من التأتأه من كثرة ترددي وابتعادي عن الاختلاط بالناس، وكانت قفزتي الثانيه هي الاسرع حيث دار في ذهني عن البحث عن تجربة جديدة وعالم جديد حولي فبدأت بالتطوع والتسجيل بالمراكز الصيفيه وكانت وجهتي الأولى لمركز ”يمام القيادي“ محاولة لاسترجاع نفسي وذاتي والعودة كما كنت في السابق بسمة القيادية القوية، علمت بأن لفريق نادي يمام القيادي برنامج أخر وكان اسمه ”climb camp“ عن الخطابة والقيادة تساءلت وقلت لماذا لا أتطوع معهم وارى تجارب الاطفال معهم وكنت مليئة بالشغف،  فقد كنت انتظر كل يوم بلهفة وشوق لتعلم شيء جديد اردت التحدث امام الجمهور و قلت بدون تردد اريد تجربة الخروج الى المسرح وسرعان ما اتتني اجابة القبول والحماس من اجلي كنت كمتعاونة صغيرة لديهم تملك قليل من الخبرة ساعدوني على تجاوز المصاعب حتى اصبحت ألقي خطبًا ارتجالية بمساعدتهم من دون خوف او تردد.

وفي الحفل الختامي لكلايم شاركت الأهالي والحضور هذا الانجاز وأخبرتهم عن تجربتي، وأنا اليوم ممتنة جدًا لمساندتهم اللطيفة لي، أصبحت أجيد الخطب الارتجالية وأعرف نفسي أكثر فلا شيء اليوم يعيقني، ولازلت أتدرب وأمارس الخطابة وأعززها بالإستماع إلى المذياع والاخبار لكي يصبح نطقي سليم! في الصف الثاني ثانوي أصبحت اشارك بالإذاعة المدرسية والحفلات وأشارك الآخرين تدريجيا من دون خوف أو رهبة، أخيرا بدأت بمخالطه عالم جديد التعرف على اناس جديده وايجابيه وملهمون ايضاً.

واقول لنفسي اخيراً لا وجود للمستحيل! انا الآن في سنتي الأخيرة في الثانوية وأقول لكل شخص إن كان هناك شيء بداخلك تريده اسعى من أجله وحقّقه ولو احتجت عدة سنين لذلك، لأنك عندما تغيّر في نفسك وتحاول ان تغيّر من هم حولك ستجد ماتريد.. ابدأ بنفسك قبل كل شيء حقق ماتريد وماتحب، وحطمي حاجز الخجل من الآخرين وكوني فخراً لنفسك أولا ثم لعائلتك ♥

– بسمة التويجري